فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 2809

التوحيد والعدل هو الإسلام ، والإسلام هو التوحيد والعدل .

ويجوز أن يكون بدلا من"أنه"الأولى ويكون بدل الاشتمال ؛ لأن الإسلام

مشتمل على التوحيد والعدل والشرائع والسنن ، وغير ذلك الثاني يشتمل على

الأول .

ويجوز أن يكون بدلا من قوله: (بِالْقِسْطِ) في موضع خفض ، ويكون بدل

الشيء من الشيء وهو هو؛ لأن القسط هو العدل ، والعدل هو الإسلام ، والإسلام

هو العدل ، وأي القولين كان فهو حسن ، والله أعلم بحقيقة الحق والصواب .

قوله تعالى:(وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا

بَيْنَهُمْ)شهادة الله جلَّ ذكره وهي الشهادة الكبرى ، وهو أكبر

الشاهدين شهد بشهادة الملائكة ، وأولي العلم من عباده ، ففصَّل - جلَّ جلالُه - بأن جعل

سْهادتهم تلوًا لشهادته ، وهي منزلة تنقطع الآمال دونها لعلائها ، وتبطل الأماني دون

توهمها .

سبحانه وله الحمد ما أكرمه ، فلا تقصرن بنفسك دونها طلبًا لغايتها ، ولا ترضَ

لها بأيسرها ، فإن لم ترزق ذلك فالزم الاقتدار ، وأحسن الاتباع شهادتك لشهادة

الذين شهد الله لهم بالعدالة في شهادتهم فالزم ، فالشهادة على الشهادة الصحيحة

المستفيضة جائزة بقوله جل من قائل:(وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ

مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ)هذا إخبار منه - عزَّ جلاله - أن أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت