التوحيد والعدل هو الإسلام ، والإسلام هو التوحيد والعدل .
ويجوز أن يكون بدلا من"أنه"الأولى ويكون بدل الاشتمال ؛ لأن الإسلام
مشتمل على التوحيد والعدل والشرائع والسنن ، وغير ذلك الثاني يشتمل على
الأول .
ويجوز أن يكون بدلا من قوله: (بِالْقِسْطِ) في موضع خفض ، ويكون بدل
الشيء من الشيء وهو هو؛ لأن القسط هو العدل ، والعدل هو الإسلام ، والإسلام
هو العدل ، وأي القولين كان فهو حسن ، والله أعلم بحقيقة الحق والصواب .
قوله تعالى:(وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا
بَيْنَهُمْ)شهادة الله جلَّ ذكره وهي الشهادة الكبرى ، وهو أكبر
الشاهدين شهد بشهادة الملائكة ، وأولي العلم من عباده ، ففصَّل - جلَّ جلالُه - بأن جعل
سْهادتهم تلوًا لشهادته ، وهي منزلة تنقطع الآمال دونها لعلائها ، وتبطل الأماني دون
توهمها .
سبحانه وله الحمد ما أكرمه ، فلا تقصرن بنفسك دونها طلبًا لغايتها ، ولا ترضَ
لها بأيسرها ، فإن لم ترزق ذلك فالزم الاقتدار ، وأحسن الاتباع شهادتك لشهادة
الذين شهد الله لهم بالعدالة في شهادتهم فالزم ، فالشهادة على الشهادة الصحيحة
المستفيضة جائزة بقوله جل من قائل:(وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ
مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ)هذا إخبار منه - عزَّ جلاله - أن أول