الْكَاذِبُونَ (18) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)
(اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ) يعني: زين لهم سوء أعمالهم
حتى غلبهم على أنفسهم ، العرب تقول: حذت الإبل ؛ أي: استوليت عليها ، وبنى
على أصله فقيل فيه: استحوذ على وزن: استفعل ، كما بنى افتقر من الفقر ، ولم يقل
فيه فقر .
(يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) يعادون الله ورسوله .
(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) كتب هنا بمعنى: قضى وحتم،
لا يجوز لمؤمن ولا مؤمنة أن يود من حاد الله ورسوله ؛ أي: من عادى الله ورسوله
ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم .
قوله تعالى: (كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) ثبته في قلوبهم (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ)
أحياهم به وقواهم وأعانهم وشجعهم (أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ) أولياؤه .