قولهم: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا(9)
وصف اليوم بالعبوس ؛ لكثرة من يعبس فيه. القمطرير المجتمع الشر ، اقمطر الشر""
أي: اجتمع واشتد ، ويقال: اقمطرت الناقة: إذا رفعت ذنبها وجمعت قمطريها
ورزمت بأنفها ، والمستطير: الفاشي المنتشر ، والنضرة: النعمة .
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) . أي: ناعمة .
(تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ(24) . والنظرة بالظاء ساكنة
العين .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن أدنى أهل الجنة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه وخدمه"
مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم على الله لمن ينظر إلى وجهه غدوة وعشية"ثم قرأ - صلى الله عليه وسلم -"
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) .
قوله تعالى: (لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا(13) . لما كان الحر
في الدنيا عن وجود جهنم بواسطة الشمس ونشوء الحر والزمهرير ، ونقصانهما
وتوالجهما بأمره في انتقاصها عدة وسافلة في مشارقها ومغاربها اجتزا بذكرها عن
ذكر الحر ، واعتمد في مقابلتها على ذكر الزمهرير ، وإنما هو فيما هنالك نورًا مؤتلق
وضياء عليّ منير ، وتضيق اللغة عن عبارة وصف ما هنالك ، كفى بالله حسيبًا ، هو
الحق المبين ، آيته ما هَاهُنَا من حق مخلوق به السماوات والأرض وما فيهن ، وأما
ظلال أشجارها فهو روح زائد يحيونه ووجد نعيم يجدونه .
وأما قوله - جلَّ جلالُه -: (وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا(57) . فهو ظل جوار الملك