فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2809

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)

قوله جل من قائل:(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا

يُؤْمِنُونَ)هذا متصل بما في قوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . . . )

إلى آخر السورة من معنى ، فمفهوم هذا أن من العباد من لم ينعم الله

عليه بنعمة الهداية ولم يفهمه من هذه ، وهي النعمة الدينية ، ولا نال كمال النعمة بها .

لما ذكر صنفين من المهتدين ، وصنفين من الضالين ، وأشار إلى صنف متوسط

منهما تجاوز ذكر المتوسط إلى الأشقى بقوله:(خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ

وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)تقدير الكلام وهو أعلم بما ينزل: وعلى

أبصارهم غشاوة مجعولة عقوبة لهم بما لم ينظروا في آيات الله تعالى وإلى ملكه

حتى ختم بذلك على قلوبهم وعلى سمعهم ، ومنعهم الفهم عنه والسمع والطاعة

لرسله وكتبه ، وجعل على أبصارهم غشاوة فلا ينظرون أبدًا .

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) أي: من

موجب العهد والميثاق المأخوذ عليه في البدء(إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ

يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت