فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 2809

وقال في المسيح - عليه السلام -: (وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) .

وقال: (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) كذلك خلق خلقًا هو الروح ، تعرج

الملائكة والروح إليه ، ومنه روح القدس والروح الأمين جبريل - عليه السَّلام - ، والمؤمنون

يتحابون بروح الله ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تسبوا الريح فإنها من روح الرحمن"

وكل روح اتصف به فهو صفة له وهو منه ، وكل ما بانَ عنه فهو خلقه ، ومنه تسبيح

الملائكة ورسول الله ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين"سبوح قدوس رب"

الملائكة والروح"."

ثم من هذا الروح ما هو منه قريب ، كالروح الذي نفخ فيه في آدم - عليه السلام - والروح

الذي سمى به عبده ورسوله عيسى ابن مريم - عليه السَّلام - فذلك تحقيق حقيقة لمن آثره به

وخصَّه بخصوصيته ، ثم إلى ما وراء ذلك درجات (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا(85) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ...(86) . - جلَّ جلالُه -

وتعالى علاؤه وشأنه ، ما قال قط في شيء: (وَلَئِنْ شِئْنَا) إلا قضى من ذلك ما شاءه:

قوله الحق وله الملك ، نسأل الله العفو الغفور الرحيم معافاته ورحمته ومغفرته .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يسري علي القرآن ليلًا ، فيرفع حتى يمحى من الصحف"

رسمه ، ومن القلوب حفظه ، ذلك إذا ضيعت حدود الله ، واستحلت محارمه وتليت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت