فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 2809

كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ

مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) فكان إتمام ذلك منه

-جل وعلا - في ذلك اليوم وفيما بعده ، وكل ذلك كلماته الصادقة السابقة في

ذلك عبارات عبَّر بها ، وإعلام ووعد وعد به وامتنان بقوله جلَّ قوله:(وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ

دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي

شَيْئًا).

وذلك كله مجموع في قوله - جل قوله - مخاطبًا رسوله موسى - عليه السَّلام -:

(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا

يُؤْمِنُونَ . . . ) إلى قوله جلَّ قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(157) .

وكان ذلك يوم الجمعة وهو يوم عرفة ، وهو يوم الحج الأكبر يوم إتمام كلماته

على عباده وإكمال نعمته ، وهو المزيد إن شاء الله بسعة رحمته وكريم عفوه .

(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(4) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) .

قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ . . . )

الجوارح: الكواسب ، وهي هنا عبارة عن الكلاب والشواذق والبزاة ،

وكل من علم فتعلم ، والمعنى هنا بالتعليم لهن هي الطواعية حال الاصطياد

كالإرسال والإشلاء ، وهو الزجر والإمساك للصيد على مُشليه ، فإذا بلغ الجوارح

ذلك كان ما قتله من الصيد بعد اليقين له ، والتسمية عليه حلالًا أكله مباحًا متناوله

إذا فات الزكاة ، ومتى قدر المرسل على ذكاة الصيد فتركه عمدًا حتى مات عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت