فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 2809

بنت ثعلبة ، كان زوجها أوس بن الصامت وكان من الأنصار ، قال لها: أنت عليَّ

كظهر أمي ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فكلمته في بيته في ذلك ، قالت عائشة لما نزل بذلك

القرآن:"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد كلمتْ رسول الله في جانب"

البيت وما أسمع ما تقول حتى نزل بذلك القرآن"."

التحاور: التراجع في الكلام ، من حار يحور ، أي: رجع يرجع ، والظهار يكون

بذوات المحارم كلهن ؛ لما سنذكره بعد إن شاء الله ، وذلك أن الله - جلَّ جلالُه - قال مبيِّنًا نكير

ما قاله المظاهر وزور ما ذكره: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ...(2)

وقرأها عاصم:"أمهاتُهم"برفع التاء .

(إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا)

فأعلم - جلَّ ذكره - بصدق قيله: إن نساءنا لا يكن لنا بأمهات

لتظاهرنا منهن ، وإنما أمهاتنا اللاتي ولدننا والدات مرضعات حاملات ، وفي ذلك

كله معاني الخلقة ، وتماشج أمشاج ونشء عن رضاع ، فيجتمع فيها من معاني اسم

الرحمن - جلَّ ذكره - الخلقة والنشء والرزق والمصور ، فوجب بذلك تحريمهن

ألبتة ، واسم الرزق والنشء في الرضاع ، فوجب أيضًا بالحق الواجب تحريم

المراضع ، وموجود معئ الخلقة بالأخوات والأمهات والبنات ، فوجب بذلك كله

تحريم قرابات النسب المداني لمعاني الخلقة والنشء والرزق في مدة الافتقار إلى

ذلك الرزق لتوحده بنشء الخلقة .

ولما تظاهر هذا المظاهر من امرأته وجاء من الله - جلَّ ذكره - هذا النكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت