فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 2809

بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) .

قوله - جلَّ جلالُه -:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ

النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)وَعْظٌ من الله - جل ذكره -

وَعَظَ به عباده المؤمن أن يتلبسوا بشيء من هذه الصفة القبيحة التي وصف بها

أهل الكتاب ، والمراد بالعظة هؤلاء ، لكنه أكرمهم عن المواجهة بهذه الرذيلة ،

فمفهوم هذا أن من قرأ كتاب الله وتعلم العلم المصرف به وجوه الناس إليه فهو

ملحق به هذا الوصف .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنه لا يجد رائحة الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة"

خمسمانة عام"."

ثم قال جل قوله: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

وحذف هَاهُنَا:"منكم"يقوله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)

يعني: الصنفين معًا قراء السوء والصنف الثاني ، فكانت الأولى تعريضًا لهذه الأمة

بالنذارة والثانية كناية والمعنيون نحن معشر هذه الأمة . انتهى .

(فصل)

ذكر بعض الناس أن كل ما أديت زكاته فليس [بكنز] وذهب إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت