فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 2809

وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) .

فلما هم الإصباح بانصداع تنادوا: (أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ(22)

القلم: 122 الصرام: [الجِذاذ] .

(فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ(23) . الخفوت: الهمود ، يقول: يخفون

سيرهم ومرادهم ، ويقول: بعضهم لبعض عزمًا منهم على ما نووه وقسمًا .

(لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ(24) . قراءة الجماعة:"ألا يدخلنها"

اليوم"وقراءة ابن أبي عبلة:"لا يدخلها"بغير أن ."

يقول - جل وعلا: (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ ...(25) . الحرد: شدة الغضب مع العزم على

الأمر واللجاج فيه بزعامة ، عبر عن ذلك بقوله: (قَادِرِينَ) .

(فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ(19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)

وهو الليل ؛ أي: مظلمة .

يقول الله - جلَّ ذكره: (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ(26) . أي: إنا

أخطأنا طريقنا إليها .

ثم تذكروا سوء ما أضمروه فقالوا: (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ(27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ ... (28)

يعني: أشدهم وأفضلهم (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ) يعني:

تعبدون الله وتطيونه وتشكرون نعمته ، فتطعمون السائل المحروم مما أتاكم .

(قَالُوا ...(29) . وقد وقع بهم البلاء (سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ(29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى

بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) . يتدافعون فيما بينهم سوء الرأي والفعل الذي

سبق منهم في ذلك ، ندموا حين لم تنفعهم الندامة ولا يجدون سبيلًا ولا إلى تدارك

فائتهم بمراجعة ولا توبة .

(فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ(30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت