(أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى(5) . يقول: عما جئت به .
(فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى(6) . قرئت بالتشديد والتخفيف .
نظم بذلك - جل ذكره: (كَلَّا ...(11) . أي: ليس الأمر كما ظننت ولا يجار على سنن
حرصك (إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ) يعني: الرسالة أو السورة ، والآيات التي كان
يقرؤها عليه ، فيقول له - صلى الله عليه وسلم -:"أترى بما أقول بأسًا"فيقول له: لا والدمن .
(فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ(12) . يعني: القرآن .
(فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ(13) . الصحف التي تكتبها الملائكة - عليهم
السلام - من الكتاب المبين .
(مَرْفُوعَةٍ ...(14) . أي: عن قلوب الكافرين ، كما قال - عز من قائل: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ
الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) . (مُطَهَّرَةٍ) أي: من افتراء
المفترين وأقوال المكذبين من قولهم: سحر وشعر وكهانة ، ونحو هذا .
(بِأَيْدِي سَفَرَةٍ(15) . السفرة: الملائكة الرسل(اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ
الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ)البررة: القائلون بالحق العاملون به ،
صلوات الله وسلامه على جميعهم .
أتبع ذلك بما هو وصف لذلك المشرك وأمثاله قوله - جل من قائل: (قُتِلَ
الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) . أي: لعن ، أو يكون دعاء عليه بالقتل واللعن لم ينكر
أن يعاد إلى الحياة بعد الموت .
(مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ(18) . يقول: هلا تذكر من أي شىء خلقه ربه
الذي أنشأه وربَّاه وعلمه البيان ، ورزقه وموله وجعله معظمًا في قومه مسودًا في
عشيرته .
(مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ(19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) . إما سبيل هداية
وإما سبيل ضلالة .
(ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ(21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) . يقول: الذي
(إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ) . هو الذي خلقه من نطفة وقدره إلى ما شاء من كونه وهداه