بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77) وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) .
قوله تعالى:(وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ
الْقَوْمِ)نفشت: رعت ليلًا ، وحرث القوم: زرعهم ، وقيل: كانت
كرومًا .
قال الله - عزَّ من قائل: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ) روي عن نبينا - صلى الله عليه وسلم -
"أنه قفى فيما أفسدت المواشي بالليل على أرباب المواشي بالضمان ، وما أفسدت"
بالنهار فعلى أصحاب الحوائط"وذكر أن سُلَيْمَان قضى بذلك ، غير أن سُلَيْمَان"
-عليه السَّلام - قضى بدفع الغنم إلى رب الكرم ، ينتفعون بغلتها إلى أن يقوم أصحابها بصلاح
الكرم ، حتى يعود إلى ما كان عليه يوم أفسد .
وهذا إن صح الحكم فيه عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بسند يقطع العذر فهو الحجة ،
وإنما الحديث المروي في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير ثابت ، ولو كان ذلك كذلك فقد