فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 2809

المعنى إلى آخره أعم كلمته بفضل من الذكر اللدني ، قوله:"لا إله إلا الله"

وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، ما شاء الله كان

وما لم يشأ لم يكن"مع إضافة ذكر الرسالة والنبوة إلى ذلك ؛ كقولك:"لا إله إلا الله

محمد رسول الله"فظاهر انتظام هذا بما تقدم من ذلك ، وفيه تأنيس ونص تعريض"

إلى مفهوم المعنى المتقدم ذكره .

قوله - عز وجل -: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى(12)

لما أتى النار رآها على ما تقرر في نفسه أولا ، فأعلم الله - جل ذكره - أنها

ليست بنار بل ذاك نور ، وأن مكلمه هو رب العالمين ، وقال له: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ)

أمره بذلك - وهو أعلم - إكرامًا للحضرة المقدسة ، وربما كان فيها ما لا تجوز

الصلاة به ، وقيل: إنها كانت من جلد حمار ميت ، وربما كان ذلك مثلًا ضربه

لرسوله لمعنى أراده منه ، فهو أعلم - جلَّ جلالُه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت