فهرس الكتاب

الصفحة 2740 من 2809

الجنة (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا) .

(كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(6) . فالدنيا كلها وموجوداتها محضرة في الدار

الآخرة زائدًا إلى ما في الدار الآخرة وموجوداتها فانجلى ذلك ، ثم يفترق الجمع

كله ، والمجموع فريقان: فريق في الجنة ، وفريق في السعير ، وقد تقدم الكلام في

هذه المسألة .

(وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) . وقرئ:"سألت"

بأي ذنب فتلَت"والموءودة: كانت العرب إذا ولد لأحدهم أنثى دفنها حية ، وكانت"

تقول بأن: الملائكة بنات الله - تعالى الله عن قبيح قولهم - وكان معتقدهم في دفنها

حية: أنهم يصيرونها إلى الله هو أولى بها قبل أن تكسب أبويها عارًا ، وقد تقدم

تفسير قول الله - جلَّ جلالُه - في ذلك وتبيان قبيح ما زعموه وكذب ما ادعوه .

يقول الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ) أي: البنات

(وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) الذكران ، والحسنى أيضًا العافية

الحسنى عند الله ، لأجل ذلك كانوا يرون ذلك تقربًا منهم إلى الملائكة الذين كانوا

يعبدونهم .

يقول الله - جل من قائل: (لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ)

أي: مقدمون إليها إثر الموت (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) أي: في الكفر بالله وبالملائكة

وبالحق .

(وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ(11) . اجتذبت وانتزعت وطويت .

(سُعِّرَتْ(12) . قرئ بالتشديد والتخفيف ، سعارها: شدة التهابها .

(وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ(13) . قربت ، ذكر الله - جل ذكره - هذه

الأوصاف كلها ، وهي نعوت للساعة ومحال في يوم القيامة ومقامات وشدائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت