فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2809

ظاهرًا من القول إنكم لكاذبون ما كنتم إيانا تعبدون .

(وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ...(87) . أي: المعبودون والعابدون(وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا

كَانُوا يَفْتَرُونَ).

يقول الله جلَّ قوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ ...(88)

أبان الله - جلَّ جلالُه - عذاب القاتلين الشهداء للدجال والطواغيت من

عذاب الأتباع ، فيعذبون - أعني: القاتلين - عذابًا لكفرهم وعذابًا لصدهم عن

سبيل الله .

قوله تعالى: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا

عَلَى هَؤُلَاءِ ... (89) . الواو للعطف ، والمعطوف عليه - والله أعلم بما ينزل -

قوله: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) فهذا

يوم الدجال ، لعنه الله وكبته وأوهن كيده(وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي

كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)وهو يوم مسيح الهدى عيسى ابن مريم عليه وسلم - يبعث من كل أمة شَهِيدا

عليهم من أنفسهم والملائكة أجمعين بعد يوم الدجال [....] (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي

كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)من العرب عربيًا ، ومن الروم منهم ، ومن كل أمة

وقبيلة شهيدًا من أنفسهم (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) وهذا البعث هو من

أشراط البعث الأكبر الذي ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله لجبريل - عليهما السلام -

يوم سأله عن الإيمان فقال:"الإيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله"

والبعث الآخر"وما من شيء يجب الإيمان به فيما هنالك إلا وله في هذه آيات"

دالات عليه ، وأشراط متقدمة بين يديه ، فافهم .

أشار إلى هذا وغيره بقوله الحق: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ

وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت