الحق المبين هو الله لا إله إلا هو ، المتجلي لهم في الدار الآخرة ، وسمي بالمبين ؛
لأنه بيَّن بظهوره هنا هذا الحق المخلوق به السماوات والأرض ، الذي هو صراط
الإسلام والإيمان فيما هنا ينشأ إلى رؤية الحق السلام المؤمن المهيمن العلي
الكبير ، فافهم واعبر تصب البغية إن شاء الله .
قوله تعالى: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ
وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ... (26) . يمكن أن يكون معنى هذا الخبيثات من المقالات
للخيثين من الرجال فيكون هذا تعريفا بالذي تولى كبر الإفك ، ويمكن أن يكون
المراد بذلك الأعمال أيضًا فيكون معنى الكلام: (كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) .
والقول الخبيث والعمل الفشل لا يعلق بالمؤمن الطاهر ولا بالمؤمنة
الطاهرة ، فيكون المراد الأول بهذا عائشة وصفوان بن المعطل - رضي الله عنهما -
ثم الأزكياء من المؤمنين والمؤمنات ، ويمكن أن يكون المراد عائشة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -