فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 2809

من نبي هو من غيرها .

ثم قال: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ...(72)

أي: تدافعتم الجناية فرمى

بعضكم بعضُا .

(فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ ...(73)

أي: القتيل (بِبَعْضِهَا) أي: ببعض البقرة ،

وأحيا الله القتيل وأخبر بقاتله ، فكان ذلك من حكمه في عاجل أمرهم ، وأخرج

بذلك ما كتم القاتلون لذلك القتيل .

(فصل)

كان تأويل قتل النفس المحرم قتلها في الآجل إخماد الإسلام على أيديهم ،

وقتل أهله وإطماس أكثر أعلامه باتباعهم الدجال - لعنه الله - على الكفر بالله ،

وتتابع الناس في ذلك إلا من عصم الله .

وتأويل ضرب القتيل ببعض البقرة: ضرب عيسى ابن مريم - عليه السلام - ما مات من

دين الإسلام بعض هذه الأمة فيحييه الله - جلَّ جلالُه - من بعد الموت .

(كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى) يوم البعث والنثمور ، ويحيي بعيسى - عليه السلام - يومئذٍ

حال الموت (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) بإحياء القتيل بعد موته (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)

أنه كما يحيي موتى الأبدان كذلك يحيي موتى الأديان ، ويعلمون أن حقيقة ما

ينبئكم به من عاجل الحكم آية على آجله (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) .

عبر عن هذا المغيب الذي كشفه الوجود في حق هذه الأمة قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

في حق البائس المنكر عليه يوم حنين:"إنه يخرج من ضِئْضِئِ هذا وضئضِئِ هذا"

قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ،[تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ،

وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ... ]""

والنبوة والرسالة أمر من الله جلَّ ذكره ، والرسول مثل لأمه وأول لها ، ولأمره

ذلك بعده ، فافهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت