فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2809

خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) .

لشقائهم ردوا على نبيهم - عليه السلام - ، وطلبوا البيان ثالثة دون ضرورة اضطرتهم إلى

ذلك ، فزاد البقرة نعتا ليتعذر وجودها جدًّا ، فقال:(إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ

وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا

يَفْعَلُونَ).

فكان ظاهر الخطاب أنه وصف المأمور بذبحها ، وباطنه إنذار لعذاب واقع

على أيدي أمة ثالثة تغلبهم على أمرهم يتحقق بذلك خزيهم وشقاؤهم في الدنيا

والآخرة ، وهي العرب أمة مسلمة لا دخل فيها من غير الإسلام ، وهو تأويل قوله:

(مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا) غير مذللة للمماليك ، ولا عاملة بالفلاحة ، لا يرد عليهم شرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت