خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) .
لشقائهم ردوا على نبيهم - عليه السلام - ، وطلبوا البيان ثالثة دون ضرورة اضطرتهم إلى
ذلك ، فزاد البقرة نعتا ليتعذر وجودها جدًّا ، فقال:(إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ
وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا
يَفْعَلُونَ).
فكان ظاهر الخطاب أنه وصف المأمور بذبحها ، وباطنه إنذار لعذاب واقع
على أيدي أمة ثالثة تغلبهم على أمرهم يتحقق بذلك خزيهم وشقاؤهم في الدنيا
والآخرة ، وهي العرب أمة مسلمة لا دخل فيها من غير الإسلام ، وهو تأويل قوله:
(مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا) غير مذللة للمماليك ، ولا عاملة بالفلاحة ، لا يرد عليهم شرع