فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 2809

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (6) .

قوله تعالى: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) التسبيح: تنزيه

لله تعالى ، والحمد: تسبيح ومدحة جامعة .

قوله - جلَّ جلالُه -: (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(2) .

الملك ظاهر وباطن ، فظاهره ما هو الآن موجود ما هو منسوب

إلى دار الدنيا من أرض مدحية وسماوات مبنية وكواكب وأفلاك ورياح وسحاب

وماء ، وما يفصل إليه من أمر وخلق إلى غير ذلك مما هو حاضر ظاهر علوًّا وسفلًا ،

وباطنه ما هو مضاف إلى الدار الآخرة ومنسوب إليها ، وهو أيضًا ما يكون يوم تبدل

الأرض غير الأرض والسَّمَاوَات وسعة ما هنالك عريض ، وأمره عظيم وملكه كبير

جدا لذلك قال: (يُحْيِي وَيُمِيتُ) أي: هذه الحياة وموتتها(وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

قَدِيرٌ)أي: على إحياء الموتى وبعثهم ونشورهم وحسابهم وثوابهم إلى

ذلك الجزاء الأجل من نعيم سرمد أو عذاب أليم مجدد ، نعوذ بالله من عذابه ونسأله

رحمته ورضوانه .

وقدم ذكر الإحياء على الإماتة ، واستاق ذلك بلفظ الاستقبال ، وجل

القرآن الحكيم جاء على هذا ، كقوله - عز من قائل: (قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت