بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّين (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) .
التين والزتون: جبلان بأرض الشام ، وقيل التين: جبل بدمشق ، والزيتون: جبل
ببيت المقدس ، وهو موضع ظهور عِيسَى ابن مريم - صلوات الله وسلامه عليه -
والتين الذي بدمشق موضع نزوله إن شاء الله .
(وَطُورِ سِينِينَ(2) . وقرأ عمر بن الخطاب:"وطور سيناء"وكذلك
في حرف ابن مسعود ، عنده نودي موسى - عليه السلام - وبجانبه واعده ربه - عز وجل - وبذلك سماه
في غير هذا الموضع في قوله: (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ)
يعني: شجرة الزيتون .
(وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ(3) . مكة ، أمين بمعنى: مأمون ، كقتيل بمعنى: مقتول ،
وقد يجوز بأن يكون بمعنى: آمن ، كسليم بمعنى: سالم ، وأثيم وآثم ، منه كان ظهور