فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2809

(ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ...(9) . هذا معطوف على قوله: (وَبَدَأَ

خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) . لأنه موضع الخصوص ، وإن كان كل حي فلا

بد من نفخ الروح فيه ، فربما كان ذلك بواسطة الملك ، وهو الأكثر والأغلب ،

(وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) هنا سبيل

سابلة ودلالة واضحة للنظر في المسألة المتقدمة من خلقه السماوات والأرض

وتسويتهن ، ثم استوى على العرش ، فما استوى آدم - عليه السَّلام - إلا بأن نفخ فيه من روحه ،

ولا استوى الاستواء العام من ذريته حتى ركب فيه الروح ، ثم أتم استواءه حين تمام

عقله وكمال حلمه وقوته وتمام ذلك في المحسن .

قال الله - جل وعز: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) ثم قال - عز وجل -:

(وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) أتبع ذلك قوله: (وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت