(ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ...(9) . هذا معطوف على قوله: (وَبَدَأَ
خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) . لأنه موضع الخصوص ، وإن كان كل حي فلا
بد من نفخ الروح فيه ، فربما كان ذلك بواسطة الملك ، وهو الأكثر والأغلب ،
(وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) هنا سبيل
سابلة ودلالة واضحة للنظر في المسألة المتقدمة من خلقه السماوات والأرض
وتسويتهن ، ثم استوى على العرش ، فما استوى آدم - عليه السَّلام - إلا بأن نفخ فيه من روحه ،
ولا استوى الاستواء العام من ذريته حتى ركب فيه الروح ، ثم أتم استواءه حين تمام
عقله وكمال حلمه وقوته وتمام ذلك في المحسن .
قال الله - جل وعز: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) ثم قال - عز وجل -:
(وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) أتبع ذلك قوله: (وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي