سيدنا ومولانا"أي: سيدنا يعني - والله أعلم: المؤمنين هو من ساداتهم"
ومولانا ؛ يعني: النَّبي وبيته .
أتبع ذلك قوله - عز وجل -: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(17)
موضع الموعظة هنا هو إعلامه إياهم بقرب المؤمن منه ومنزلته عنده ،
فمن كان مؤمنًا فلا يُصغي لمثلها بعد هذا ولا يشايع في ذلك ، فإنه قد جاء في
الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال مبلغًا عن ربه - عز وجل -:"من آذى لي مؤمنًا فليأذن مني"
بالمحاربة"."
وفي مفهوم قوله: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) عزله عن منزلة المؤمن
المطلق كما قال:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين"
يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب . . ."أي: ليس بالمؤمن المطلق عليه اسم"
المؤمن الذي يحميه الله هذه الحماية ، فإنه قد جاء عن أبي ذر - رحمه الله - عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"جاءني جبريل فأخبرني وقال: بشر أمتك أنه من مات لا"
يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، وإن زنا وإن سرق ، قلت: وإن زنا وإن سرق ؛ قال: وإن
زنا وإن سرق"فهذا مؤمن مقيد اسم الإيمان عليه ، معرض للحدود والوقوف"
للمحاقة إلا أن يعفو الكريم بفضله .