فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 2809

شَرِيكَ لَهُ) ويستشعر أنه بذلك أمر ، وأنه من المسلمين .

فهذه ملة إبراهيم اللَّه التي قال فيها: (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ

غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) . ترجى منه - صلوات الله عليه وسلامه - بأن يتوب على

من عصاه ، فيغفر له ويرحمه إنه غفور رحيم ، أمر حق وحكم فصل ، من عبد الأصنام

ومات على ذلك فغير مرحوم ولا مغفور له .

قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ

دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ... (165) . يقول وهو أعلم: انظروا كيف رفع

في الدنيا بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم .

يقول وهو أعلم: انظروا كيف رفع فلِمَ ينكرون المفاضلة بينكم في الجاه عنده ،

والحظوة لديه ، انتظامه بما تقدم في صدر السورة من قولهم:(لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ

مَلَكٌ)ثم لما جاء في أثناء الخطاب من إنكارهم النبوة والرسالة من

البشر ، وبخاصة إنكارهم تخصيص محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بينهم حتى قالوا: (لَوْلَا

نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) . فكان جوابه الحق

قوله: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ) .

(إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) أدخل لام التأكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت