فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 2809

يَتَسَاءَلُونَ (50) .

يقول الله - عز من قائل: (فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ(33)

وفي هؤلاء - والله أعلم - قال: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ(22)

مِنْ دُونِ اللَّهِ).

يقول الله - جل من قائل: (إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ(34) .

قوله تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ(35)

هؤلاء كذبوا المرسلين واستكبروا عن اتباعهم في التوحيد وعبادة الله ، فمن شهد

شهادتي الحق دخل في أول ولاية الله واصطفائه بقدر ما أوغل في دين الله ، ثم

يسمو في الاصطفاء بقدر سموه في طاعة الله وحسن الاقتداء بالرسول .

يقول الله - جل ثناؤه: (بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ(37)

شهد الله لرسوله بهذه الشهادة وهو أكبر الشاهدين .

قوله تعالى: (إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ(38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39)

جاء بلفظ الذوق وذلك يتحصل بأقل العذاب مع ما جاء من

وصف عذابهم أنه خلود ، ولم يأت به في نعيم الجنة ذكر الذوق ، بل جاء ذكر الخلود

ومعناه بكل سبيل ، ثم عطف بالواو على ذكر الذوق قوله: (وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ

تَعْمَلُونَ (39) . وجاء في نعيم أهل الجنة: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ(35) . وأمثلة

هذا كثيرة ، والله أعلم .

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(40) . هؤلاء أصحاب

العلية في الاستقامة ، يقول الله - جل من قائل: (أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ(41)

أي: موسوم بهم مسمى لهم (فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ(42) فِي جَنَّاتِ

النَّعِيمِ (43) .

(يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ(45) . أي: جار ، كما قال:(فِيهَا

عَيْنٌ جَارِيَةٌ)أنهار الخمر واللبن والعسل والماء ، وغير ذلك من

الشراب (لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا) أي: لا يخالف بعضهم بعضا في الزوال

عنها ، بل يكون اجتماعهم واحد وافتراقهم عنها لمعان من النعيم سواها واحد أيضًا ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت