ضرب وطعن كما قال جل قوله: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ(12) .
ألا ترى أنه جعل علة الضرب الملائكة لأولئك شقاقهم لله ولرسوله ، فقال
جل قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ
الْعِقَابِ (13) . فعلق شدة عقابه على المشاقة لله ورسوله بلفظ المستقبل ،
وعلل ذلك بالمشاقة ، فوجب أن يحصل العلم باستصحاب صحيح اعتبار ما ذكرنا ؛
لوجود مشاقتهم لله ورسوله ، وإنما يرجو ذلك مع جيش يغلب عليه الصبر
والتقوى .
(فصل)
ومن تتميم الاعتبار: إن للشياطين أيضًا حضورًا لمشاهد أوليائهم بتزيين لهم