فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2809

الخصال من منافقي هذه الأمة ، وربما كان ذلك أصله من فتنة الخير ، قال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم -:"أكثر منافقى هذه الأمة قراؤها"وربما كان من جهالها أهل العداوة للإسلام ،

المظهرون خبائث أعمالهم .

قوله تعالى: (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ

آلِهَتَكُمْ ... (36) . حذف:"يقولون أهذا"ثم قال - عز وجل -: (وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ)

هذا من فصل الجدل الموجود في القرآن العزيز يقول: وهم يكفرون

بالرحمن ويعظم عندهم ذكر آلهتهم .

نظم بذاك قوله - جلَّ جلالُه -: (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ(37)

العَجَل: من أسماء الطين ، ومن الطين خلق آدم ، وهو اللازب منه ،

والذي يطابق من ذلك معنى هذه الآية - والله أعلم بما ينزل - والذي من أجله

اجتلب هو: أن الذين كفروا متى قالت لهم رسلهم: إن لله - جل ذكره - عذابًا

كذا وكذا لمن كفر به وكذب رسله استعجلوا ذلك (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ

كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) .

وخلق الله آدم من الطين اللازب المتسلل من الطين ، وهو الذي خفَّ ورقَّ عن

ثخانة الطين وشدته ، فالطين بما هو طين لازم موضعه وسلالته منه متسللة عنه ،

فذلك المسمى: العجل ؛ لسبقه الطين ، فوصف الإنسان بما كان عنه لشبهه به في

استعجال ما هو كائن وإن كان عليه ، وهو أيضًا الصلصال ، وهو من بعض أسمائه ،

واتصل معنى قوله هذا بوعيد قوله الذي قبله: (وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ(36)

الذي أظهره في سورة الفرقان .

[قوله: (وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا(42) ]

(قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت