فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2809

إلى هذه المنزلة بكل سبيل أمكنه سلوكها وكل عمل ييسر له .

قوله - جلَّ جلالُه -: (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى(4) . تعظيم لقدر

القرآن ، وقدر من أنزله ، ومن نزل عليه ، وقدر من أنزل إليه .

(الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى(5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا

وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) . ذكر السماوات العلا ، وفي ذلك دليل خطاب أن في

الوجود سماوات دنى وهي التي بين السماء الدنيا والأرض أعلم باستوائه على

العرش ، وهو الحي القيوم أن قد حييب به الجملة ، أنه في كل مكان منها لا في

مكان ، ومع كل أحد بما هو وأينما كان ، فهو مستوي على العرش ؛ لشمول معنى

العرش جميع كل مذكور من المحدثات ، وأعلم بذلك أنه لا يعزب عنه من الجملة

مثقال ذرة في العلو ولا فيما تحت الثرى إلى حيث المنتهى .

و (يَعْلَمُ السِّرَّ ...(7) أي: ما لم يجهر به (وَأَخْفَى) من السر ؛

أي: ما لم يبدُ بعد في خزانة القلب من غيابات الغيب .

(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى(8) . هذا - والله أعلم بما ينزل -

وما قبله مما هو تذكير به أو يؤول إليه من الذكر الذي يفصل إليه قوله:"طه".

نظم بذلك قوله الحق: (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى(9) إِذْ رَأَى نَارًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت