بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا(1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) .
قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا(1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا
تَأَخَّرَ) إلى قوله: (وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا(3) . الفتح هنا
بمعنى: القضاء .
(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ) .
(مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(28) .
نزلت عليه هذه السورة منصرفة من غزوة الحديية ، فعلى هذا معناه: إنا قضينا
لك قضاء مبينًا للفتح ، وإلا فهي هيئات أربعة خامسهن الفتح ، وقد نطق بهن القرآن
وقوة الوحي أعلمت في مفترقه بأن الله قد أقطعه اياهن ، وكان وجود نزولها عند هذا
السبب إعلامًا بأن الأمر قد حان والنعمة به قد أزفت وقت حلولها ، وتعزية له