مكان عبارة ، فهذا أصل هذا الباب فقف عليه ، وهو المعني بقول الحق:(وَإِذَا بَدَّلْنَا
آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ)كانوا لقلة
إيمانهم وقاصر عقولهم يسمعون الآية والمعنى بعبارات مختلفة ، وزيادة معنى
ونقصان معنى في موضع آخر ، فكانوا يكذبونه بذلك ويقولون: (إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) .
يقول الله - جلَّ جلالُه - والله أعلم بما ينزل ويقول: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(100) .
(قل) يا محمد (نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ) وهو الحق (مِنْ رَبِّكَ) المبين
(وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) .
لذلك - وهو أعلم بما ينزل - قال: (نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) . يقول: نقص عليك وعلى من آمن خبرهم (إِنَّ فِرْعَوْنَ
عَلَا فِي الْأَرْضِ ... (4) . إلى آخر القصص قوله: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ