فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 2809

فذكر فيما تقدم دين الإسلام والتوحيد والشهادة على ذلك ، والقبلة والصوم

والصبر والجهاد والحج ، والنظر والاعتبار والحلال والحرام ، ونهاهم عن الكفر

واتباع خطوات الشيطان وإلباس الحق بالباطل والكتمان ، وذكر البر وشروطه

والقصاص ، وندب إلى الدية ، ونصَّ على التوصية بالمعروف .

ثم ذكر الصوم وعظم قدره ، وأظهر حرمة الشهر الذي فرض فيه الصوم ، وجعل

عاقبته وإكمال عدة المغفرة واستقبال العمل على سبيل الشكر وإجابة الدعوات

وقضاء الحاجات ، بيَّن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا"

غفر الله له ما تقدم من ذنبه"."

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاث لا ترد دعوتهم . . ."وذكر"الصائم حتى يفطر".

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)

نظم - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه

وشأنه هذا بالمجاورة بقوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) وذكر جلَّ ذكره

ما جاء في ذلك ؛ لقرب حكم الاستجابة من حال الصائم ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما

تغني الإشارة إليه عن الإكثار طلبًا للاختصار .

السؤال على ضربين:

أحدهما: سؤال يعرف ، ويعلم الجواب من ذلك بأنه قريب ممن دعاه .

والضرب الأخر: هو استدعاء بقول الله - جلَّ جلالُه -:"هل من سائل فيُعطى ؟ هل من داعٍ"

فيستجاب له ؟"فالدعاء للإجابة ، والسؤال للمثوبة والإعطاء ."

يقول:"دعوت الله ، ودعوت إلى الله"فالدعاء إلى الله - جلَّ جلالُه - هو تحبيبه إلى عباده ،

وإدخالهم في عبادته ، والعمل بطاعته .

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا . . . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت