فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 2809

أتبع ذلك قوله الحق: ( فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) .

وصل بذلك قوله الحق: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ...(18)

منتظم بما قبله (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) .

(أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا

لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ... (19)

سبيله دين الإسلام ، على ذلك بنى السماوات والأرض ، ودحا الأرضين وأدار

الدوائر ، وأجرى الشمس والقمر والنجوم ، وعلى ذلك أوجد اختلاف الليل والنهار

والساعات والأحايين والشهور والسنين ، أجرى ذلك في كل ما اتصف بالخلق

وأحاط به الأمر ، جرى الماء في العود الناضر وأسلكه من الجملة مسلك الروح في

الجسد ، وسبيله هو الحق ، وقد تقدم ذكره ، والعبارات كلها إلى الإسلام ، له يفضى

ونحوه تومئ وإليه ينتهى (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى(42) .

والإسلام هو الأمر السوي والصراط المستقيم ، وتعويجها أن يلحد في الربوبية

والتوحيد والإسلام ، ووصف الوجود العلي والأسماء كلها وفي الرسالة والنبوة

وفيما جاءت به .

(أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ(20) أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (21) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (23) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت