كفارة لما بينهما ، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما"وقوله:"من صلى
ركعتين مقبلًا عليهما بوجهه وقلبه غفر له ما تقدم من ذنبه"."
والأظهر في معنى هذه الآية أن قوله: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) خطاب مستأنف
المخاطب به - صلى الله عليه وسلم - ليبشر المؤمنين من أمته بما بلَّغه إليها عن ربه عز جلاله في قوله:
["إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ"
الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ
تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ"]."
وذكر مثل ذلك في الذراعين والرأس والقدمين ، ثم يخرج نقيًّا من الذنوب ،
وكان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له ، وفي أخرى قال عند تمام الوضوء:"ثم"
يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء"فهذا من معنى (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) كما"
قال - جلَّ جلالُه - في آخر الآية من قوله: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ) إلى قوله جل قوله:
(وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) فهذه زيادته ، إن ربنا لغفور شكور ، والحمد لله
رب العالمين .
قوله تعالى: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ...(88) .
هذا دعاء على فرعون وقومه بألَّا يؤمنوا بالله ويموتوا