فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 2809

كفارة لما بينهما ، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما"وقوله:"من صلى

ركعتين مقبلًا عليهما بوجهه وقلبه غفر له ما تقدم من ذنبه"."

والأظهر في معنى هذه الآية أن قوله: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) خطاب مستأنف

المخاطب به - صلى الله عليه وسلم - ليبشر المؤمنين من أمته بما بلَّغه إليها عن ربه عز جلاله في قوله:

["إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ"

الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ

تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ"]."

وذكر مثل ذلك في الذراعين والرأس والقدمين ، ثم يخرج نقيًّا من الذنوب ،

وكان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له ، وفي أخرى قال عند تمام الوضوء:"ثم"

يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله

فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء"فهذا من معنى (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) كما"

قال - جلَّ جلالُه - في آخر الآية من قوله: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ) إلى قوله جل قوله:

(وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) فهذه زيادته ، إن ربنا لغفور شكور ، والحمد لله

رب العالمين .

قوله تعالى: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ...(88) .

هذا دعاء على فرعون وقومه بألَّا يؤمنوا بالله ويموتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت