إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37) فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) .
يقول الله - جلَّ جلالُه - للملائكة: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ(30) . يداه إلى عنقه ورجلاه
إلى ناصيته من وراء قفاه .
(ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ(31) . يسحب على وجهه في النار .
يقول الله - تبارك وتعالى: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
وما اتقى بوجهه العذاب إلا أنه يمشي على وجهه ويداه ورجلاه
موثوقتان .
قال الله - جلَّ جلالُه -: (يُسْحَبُونَ(71) فِي الْحَمِيمِ). فيضرر به جلودهم
سلخًا (فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ(72) . أي: يوقدون فيها .
(وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) نعوذ بالله من النار ومن أحوال أهل
النار في الدنيا والآخرة .
(ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ(32) . ذكر السبعين
أبدًا معد لكثرة لا تنحصر لمخلوق ، وقد جاء أن الحجر ليلقى في جهنم من رأس
السلسلة فتهوي فيها سبعين خريفا ما تبلغ طرفها ، والله أعلم ، نعوذ بالله من عذاب الله
ما قل منه وما كثر .