نظم بذلك قوله - عز من قائل: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ...(48) .
معطوف على قوله: (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ) بأعيننا
أي: بمرأى منا وبحفظ منا .
قوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) أي: عند الصبح (وَمِنَ
اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ... (49) . صلاة العشاءين وصلاة الليل (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) ركعتي
الفجر ثم الفريضة ، وقد تقدم ذكر معنى قوله: (فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ)
وقد قال في سواه: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) .
وهذا حفظ الخلقة وولايتها التي لا تسمى بولاية ، فكيف به - صلوات الله
وسلامه عليه - وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك"
وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم عشر مرات كان له كذا وكذا ، وبعث الله
إليه ملائكة يحفظونه ذلك اليوم إلى الليل ، وإن قالها من الليل فكذلك"والعرب"
تقول:"فلان عين الملك في البلد"إذا كان رقيبًا له مبلغًا إليه منفذًا لأمره ، وتسمى
الطليعة على الجيش: عينًا .