فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2809

شكره وآمن به وأطاعه واستعمله ربه برحمته الموجودة في كتابه وأسمائه ، فقد

ركب السبيل القويم منهاج الحق المخلوق به السَّمَاوَات والأرض على طريق ما أمر

به ونهى عنه ، فالجنة موعده لا محالة ولا مرية (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي

السَّبِيلَ (4) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ ...(20) . أدظم الكلام ، والذ

أعلم (فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ) (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ

مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ )"وقرِئت:"تُنْبَتُ بِالدُّهْنِ"أي: تنشأ الشجرة"

بالدهن ، وقرِئت أيضًا:"تَنْبِتُ بِالدُّهْنِ"فالدهن في الشجرة ؛ وقرئت:"تُنبت"

بالدهن"أي: الشجرة تنبته ، وهو معنى ما قرأ به الأعمش: تخرج الدهن ."

قال الله - عزَّ من قائل:(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا

مِصْبَاحٌ)إلى قوله: (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ) فأنبأ الله - عز وجل - عباده

أنه كما ينزل عن الجنة جنات إلى الأرض ، كذلك ينزل عن آثاره نوره في السَّمَاوَات

والأرض نورًا يكون في نبات الأرض وحيوانها، وشجرة الزيتونة واحدة من شجر

الدهن يلحق بها في وجود العبرة بها إلى ما هو نور ، وإن كانت شجرة الزيتون

مقدمة لخصوص ذكر الله تعالى إياها .

ثم عطف بواو في قوله: (وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) هنا محذوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت