فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 2809

أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39)

(قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى(45) . يريدان - والله

أعلم - قبل أن نبلغ رسالتك ، وهذا أولى بهما ، وأنه من أوصله الله - جل ثناؤه -

إلى رسالته وأهله إلى أن يكون سفيرًا بينه وبين عباده لا يوصف بأنه يخاف غير الله ،

وإنما خافا أن يعاجلهما قبل التبليغ ألا تسمعه يقول قبل هذا ، لما أعلمه بأنه

مرسله سأله أن ييسره لذلك ، وأن يعينه على ما أمره ، فقال: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي(25)

وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ

أَهْلِي (29) .

قال المفسرون أن عقدة لسانه هذه كانت لأجل جمرة جعلها في فيه ، لقصة

ذكروها كانت بين فرعون وامرأته في شأن موسى - عليه السلام - امتحناه بها ، والصحيح -

والله أعلم بما ينزل أنه كان رجلًا عبرانيا في مجاورة القبط ، رُبِّيَ في

حجورهم ، فكان ظاهر لسانه لغة القبط ، ثم تغرب إلى أرض مدين ، وجاور

العرب فتعرب من أجل ذلك مدة سنين كان فيما هنالك .

قال الله - عزَّ من قائل: (فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ) . فكانت لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت