فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2809

الْعَذَابِ) على الاتباع الذي عبَّر عنه قوله الحق:(لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ

لَا تَعْلَمُونَ)فهو - والله أعلم - لأجل اقترانهمَ بأقرانهم الذين

أضلوهم من الشَّيَاطِين ، فيصيب هذا عذاب هذا .

يقول بعضهم لبعض: ، (فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ) تقول لهم الخزنة:

(فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) .

ويكون تضعيف العذاب أيضًا بحكم الميراث يرث الكافر منزل المؤمن في

جهنم ، كما يرث المؤمن منزل الكافر في الجنة وملكه وأهله (إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ

خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) .

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ

بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ... (56) . الصلى قد يكون العرض ، وهو

عذاب الدار الوسطى .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ(93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) .

تقول العرب:"صلى فلان عصاه"إذا أدارها على النار .

ومنه: الصلى والاصطلاء بمعنى المباشرة ، تأمر من ذلك: صل النار يا هذا ،

أي: باشر حرها ، فإذا ألقي فيها تقول: أصل النار وأصليته وصليته أنا تصلية .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ) .

(اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(64) .

النضج هو الطبخ - أعاذنا الله الرحيم برحمته من عذابه - وهو نوع من

العذاب ، وحال من أحوالهم ، وهذا كله من عذاب الدار الوسطى دار البرزخ ، وهي

دار يجتمع فيها لأهل الإيمان والعمل بطاعة الله ما يفضل على نعيم الدنيا ، ولم

يلحق بنعيم الآخرة كذلك يجتمع لأهل الكفر والتكذيب ما يفوق عذاب الدنيا ،

ويقصر عن موجود عذاب الدار الآخرة ، وهناك هو أشد العذاب ذلك العشاء ،

والغبش فيهما من ضياء النهار وظلام الليل .

والشي والاحتراق حالان من أحوالهم ، نعوذ بالله من أحوال النار في الدنيا

والآخرة .

والصهر للجلود ولما في البطون أحوال تحول عليهم بمصبوب الحميم ، ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت