فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 2809

فكلمع السراب للظمآن متى جاءه (لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ)

أتبع ذلك ما هو في معناه: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا إله إلا الله لا يحجبها عن الله شيء".

وجاء أن:"كلمة لا إله إلا الله لو كانت في حلقة حديد لفصمتها حتى تخلص"

إلى الرب تبارك وتعالى"."

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وسبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السماوات"

والأرض"."

وقوله تعالى: (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) معنى ذلك: والعمل

الصالح يرفعه الله ، أي: يخبؤه في الخزائن على الابتداء والخبر ، فيكون الضمير

عائدًا على الله - جل ذكره - ويمكن أن يكون أيضًا معنى: (الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) شهادة

الحق"لا إله إلا الله"والعمل الصالح يتمها ، وإذا أتمها رفعها ، لأنه من لم يشهد

شهادة الحق لم يرفع له عمل ولم يفتح له أبواب السماء .

قوله تعالى: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ...(11)

يريد ، وهو أعلم: إنما يكتب من عمر لمعمر فيبلغه أو يقص له من ذلك

العمر ، لأسباب معرضة وأواسط مقدرة ، لتعجيل ما لم يشأ الله تأخيره إلى الأجل

الأقصى لمشيئة سبقت له في ذلك ، كل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ ، أي: إن

هذا يكون هكذا الأمر كذا وسبب كذا ، لقدر كذا ومراد كذا ، وهذا يكون هكذا لأمر

كذا وسبب كذا لقدر كذا وأمر كذا ، كل ذلك عليه يسير .

وهذا - وفقك الله - معلوم من اسمه"المحيط" (أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا(12)

وقدرة ومشيئةً وإيجادًا ، وكما الهوى قد عم متصرفات ساكني البر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت