فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 2809

الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) . معناه: وإن كلنا لما(لَهُ

مَقَامٌ مَعْلُومٌ)أي: من التعبد له والتسبيح والخشية والخوف منه .

(وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) .

ونحو هذا قوله تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171) إِنَّهُمْ لَهُمُ

الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) . وقرأ بعضهم:

"وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا [على عِبَادِنَا] "معنى هذا - والله أعلم - كقوله: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)

منع من ظهور هذا الخطاب إلى تمام غايته ما ذكره من صفات له

سواها وأسماء وأحكام قوله:(وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي

قُلُوبِكُمْ)وقوله: (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا

بَيْنَ النَّاسِ)والنصر من الله للمرسلين والمؤمنين ، والتسليط

والإدالة قد تكون منه للكافرين على المؤمنين .

قوله تعالى: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ(174) . أي: أعرض عنهم حتى

يأتي أمرنا بالنصر عليهم والغلبة ، وقد أدال الله لرسوله والمؤمنين بالقتال والنصر ،

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا"وهو ذا قد أدالهم على

المسلمين لغربة الإسلام وعدم النصحاء لله ولرسوله وللمؤمنين ، ونحن الآن ننتظر

العاقبة ، جعلنا الله من المتقين أتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

أتبع ذلك قوله: (أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ(176) . يعني ، والله أعلم:

النصر الذي قد يقضى بعد غربة الإسلام الأولى (فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت