فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2809

يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) .

قوله - عز وجل -: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ...(5) . أي: بالقضاء

والقدر ، وأعلمنا الله جل ذكره بذكره الحق هنا أن كل حركة للعبد هي بنية وتوجه

إلى أي وجهة كانت ، وتعمل فإنها مضافة إلى فاعلها معرفة بمحلها ، وكلما كان

منه من علم ومعرفة أو عمل ضروري فهو بالحق ؛ أي: بالقضاء السابق والقدر

المقدر .

ولما كان خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى بدر ليلقى عير قريش دون

معسكرهم حتى نادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة:"لا يخرجن معي إلا من كان"

ظهره حاضرًا"فخرجوا لذلك في أقل عددهم ، فحسن على ذلك أن يقال:(كَمَا"

أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) أي: بما قدر الله تعالى أن يخرجك به ؛ ليستقرك

وأصحابك ، فوافقوا الحق المقدور من الله جل ذكره ، وهو حضور الجيش وفوت

العير ، فوافاهم الله بالخير والفتح واليسر في الأمرين معًا في إخراجه إياهم -

يريدون: العير - وفي لقائهم ذات الشوكة والسلاح وهم كارهون لذلك .

اختلفوا في دخول"الكاف"هنا ما هو المثجه بها في قوله جل قوله:(كَمَا

أَخْرَجَكَ)فذكر ابن عباس - رضي الله عنهما - أنها بمعنى:"على"يقول: على الذي أخرجك

ربك من بيتك بالحق .

وذكر عن الفراء أنه كان معناها: امضِ لأمر الله في الغنائم كما مضيت على

مخرجك من بيتك الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت