وتعالى عليهم ماء البحر فأغرقهم فيه .
قال الله جل من قائل: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) وهم أول لمن
بعدهم .
قال الله جلَّ قوله: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) فالوعيد
إذًا قائم على من سواهم ، وإنما أدبنا الله جل ذكره بغيرنا إكرامًا (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ
فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) .
قال الله - عز وجل -: (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ(83) . وقد أنذر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخسف وقذف نعوذ بالله من عذابه ا.
قوله تعالى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ(100)
القائم من القرى ما هو منها أهل ، والحصيد ما أهلك أهله فلم يعمر بعد ، كديار عاد
وثمود وأرض مدين ومدائن قوم لوط ونحوها .
يقول الله جلَّ قوله: (فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) . أي: إهلاكًا كما قال جل
قوله: (يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ(13) .
ثم أتبع ذلك كله ما هو علم ما تقدم ، وموضع العبرة إليه والذكرى. قوله جلَّ
قوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ...(103) . وكما هو آية لمن