فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2809

عهده أن يوجده ويعيده ويصدق رسله وكتبه ، وينصر ويعزر ويوقر ، وهو الذي عمَّر

به الجسم في هذه الحياة الدنيا ، فتغذى بما تغذى الجسم ، وتزكى أو تردى بما كان

في حياته هذه من إيمان وطاعة أو كفر ومعصية ، فإن وافق عمله ما عاهد عليه الله

رفعه إلى عليين ، وآتاه أجرًا عظيمًا ، وإن ختر العهد وكفر وكذب أسفل به إلى

سجين ، ثم أصلاه عذاب الجحيم ، ثم [بعد (هُمْ] دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا

يَعْمَلُونَ (163) .

رجع الكلام: وأما إهلاك عاد بالريح: فإنهم لما طغوا في ضلالهم ، وادعوا

القوة ، ولجوا في زعامتهم ، واستمروا في الرعونة بعث الله - جلَّ جلالُه - عليهم الصرصر

العاتية تصرعهم إهلاكًا ، قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ

نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) .

وأما ثمود: فإنهم لما عقروا الناقة الله رغت فرغا فصيلها فأهلكم الله بالصيحة

طغت عليهم لطغيانهم في الأرض ، وأما قوم لوط: فإنهم قلبوا العلية سفلًا ،

فأسفل بهم لذلك فخسف الله بهم الأرض .

وأما أهل مدين وأصحاب الأيكة قطعوا في الأرض وأخافوا السبيل ؛

وأفسدوا وبخسوا المكيال والميزان ، فأهلكوا بالصيحة وبعذاب يوم الظلة

وفرعون وقومه لاستكبارهم وعلوهم فيها وطغيانهم .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى(24) .

وقال جل قوله: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ) أطغى اللَّه جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت