بدار الكتب العلمية - بيروت .
-كتاب:"عين اليقين"ذكره ابن خلدون في كتاب"الشفاء"لم يصل إلينا .
والخاصية المميزة لمؤلفات ابن برجان ، هي اتساع حجمها ، فتعليقاته
وتفسيراته تقع عادة في مجلدين طبقا لما ثبت عند أصحاب التراجم ؛ فـ كحالة( 4 /
226 )وحاجي خليفة ( 1/ 257 ) يؤكدان أن كتاب التفسير قد كتب في عدة أجزاء ،
حتى عند كتاب شرح الأسماء الحسنى ، يقول البغدادي: قد كتب في جزأين .
-تفسير:"تنبيه الأفهام إلى تدبر الكتاب الحكيم وتعرف الآيات والنبأ"
العظيم"كتابنا هذا ."
هو من أهم المؤلفات التي تركها لنا هذا العالم ويعتبر تفسير ابن برجان من
أهم التفاسير التي أنتجها الغرب الإسلامي ، ومؤلفه شغل الساحة الفكرية والسياسية
مدة طويلة ، ورغم الأهمية العلمية والتاريخية لهذا التفسير .
وجديرٌ بالذكر أن نُورد قصة خاصة بهذا التفسير وهي أن محيي الدين
المعروف بابن زكي الدين الدمشقي الفقيه الشافعي ، القاضي بدمشق سنة 588 هـ
كانت له عند السلطان صلاح الدين ، المنزلة العالية ، والمكانة المكينة ، فلما فتح
السلطان المذكور مدينة حلب ، يوم السبت ثامن عشر صفر ، سنة 579 هـ أنشده
القاضي محيي الدين قصيدة بائية ، أجاد فيها كل الإجادة ، وكان من جملتها بيت هو
متداول بين الناس ، وهو:
وفتحك القعلة الشهباء في صفر ... مبشر بفتوح القدس في رجب
فكان كما قال ، فإن القدس فتحت لثلاث بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين
وخمسمائة ، وقيل لمحيي الدين: من أين لك هذا ؟ فقال: أخذته من"تفسير ابن"
برجان"في قوله تعالى: ( غُلِبَتِ الرُّومُ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ"
سَيَغْلِبُونَ ) ولما وقفت أنا على هذا البيت وهذه الحكاية لم أزل أتطلب تفسير ابن
برجان حتى وجدته على هذه الصورة ، فإنه ذكر له حسابًا طويلًا وطريقَا في