مدنية كلها
فيها من المنسوخ خمس آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(الم(1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) .
قوله جلّ قوله: (الم) قد تقدمت الإشارة إلى معنى ما جاءت
به الحروف في أوائل السور من أجله - والله أعلم - آيات على حروف أم الكتاب
ودلالات عليها، وقد تقدمت الشواهد على ذلك من القول العزيز مقرونة بها.
قوله: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ(2) . الألف واللام في أوائل
هذه الأسماء لا محالة للتعريف والعهد، عرَّف عباده - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه
بأنه الله لا إله إلا هو الحي القيوم، فكأنه قال:"الم هو الله ..."وجاء من هذا أن
"الم"فسر بها هذه الجملة كما قال - جلَّ جلالُه - وتعالى قوله:(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ
الْحُسْنَى). والحياة العلية معبر معناها عن وجود الأسماء كلها، وعن الكمال
الأرفع والوجود الأعلى، كما أن القيومية معبر معناها عن القيام خلقًا وأمرًا وشهادة
وغيبًا.
وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"اسم الله الأعظم: الحي القيوم". وفي