فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 2809

سورة البقرة ، لم تقرأ بحرف منها إلا أوتيه"فكل ما نسب إلى ما تحت العرش"

علوًّا ، فهو عبارة عن خلوص الرحمة ؛ إذ كان على صفة الرحمانية ، وكل ما سفل

كان أقرب إلى الابتلاء .

ألا ترى أن أسفل سافلين هو موضع العذاب الصرف ، فالجنة تحت العرش ،

والشمس حال سجودها موصوفة بأنها تحت العرش ، وهو موضع سجودها خلافًا

لموضع طلوعها وجريها ، وصفها النَّبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك"إنها تطلع على قرن"

شيطان"و"بين قرني شيطان"وعلى هذا كله قوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ"

اسْتَوَى (5) .

(ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا(59) .

وقوله:"إن رحمتي تغلب غضبي"لسبقته:"بسم الله الرحمن الرحيم"فافهم

وألقن عن ربك - جلَّ جلالُه - فصل الخطاب .

(فصل)

صدق الاعتبار وصح النظر على صادق الوحي ، والحمد لله رب العالمين .

أم القرآن اشتملت على جميع ما في القرآن مجملًا ، كذلك اشتملت سورة

البقرة على جميع ما في القرآن تفصيلًا لمجمل أم القرآن ، ثم في سائر القرآن إنما

التفصيل والتبيين والشرح ، والله الموفق لإصابة الصواب بمنِّه وفضله العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت