أكثر ذكره وسكن إليه ، ولا محبوب كهو - جلَّ جلالُه - ، والمحب طائع لمحبوبه من طالب لما
يرضيه .
(الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ(29) كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) .
لذلك وصل بذلك قوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى) هو
المرجع وقرئ (وَحُسْنَ مَآبٍ) بالنصب للنون على معنى: يا طوبى
لهم ، يا حسن مئاب .
قيل: إن طوبى في الفرح وقرة العين .
وقيل: الجنة نفسها بلغة الهند .
وقيل: هي شجرة في الجنة أصلها في دار النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وفي كل دار لأمته منها
غصن تنفتق لهم عن لباس وطعام وجميع ما يشتهونه .
قال - صلى الله عليه وسلم -:"إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها".