فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 2809

كذلك أوجد الله - جلَّ جلالُه - الظلام نافرًا عن النور ، فما الظلام مكور مع النهار أدركه

ضياء النهار العلي وحكمه وبما هو الحاكم عليه ؛ لأنه من علو والأعلى ينتظم

الأسفل أبدًا لم يسبقه الليل ، بل إدراكه لذلك عجب - جلَّ جلالُه - من هذا بقوله:(وَكُلٌّ فِي

فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)أي: إن حكم النهار العلي قد فات حكم الفلك وإن كان

موكلا به ، إذ هو بحكم المشيئة وبحكم ما هنالك سبحانه وله الحمد ما أحسن ما

دبر وأتقن ما صنع .

(وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) .

قوله - عز من قائل: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41)

المطلوب الأول: إتيانه بترداد هذه الآيات هو إثبات وجود الغيب باطنًا

في ظاهر الوجود ، والمعتمد من ذلك على تبيان قوله الحق: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت