فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 2809

الإقران إلا طاقة قرنت لهذا الفرس والبعير ، أي: أطقته .

وأصله مأخوذ من القرن ؛ أي: صرت له قرنًا ، أي: مطيقًا ، فتقولوا: لولا أن الله

سخرها لنا ما كنا لها بمطيقين ، هذا على أن نعتقد أن الإنزال هو إنزال عن خلق

البشر والإنزال أيضًا هو أنه أنزلها من الجنة في الماء ، ثم قال: (وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا

لَمُنْقَلِبُونَ (14) . عرض لهم - جلَّ جلالُه - بأن يرموا بأوهامهم إلى المآل والمنقلب

الذين يجدون فيه من هذا ومما لا تعلمون ما هو خير وأبقى .

(وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ(15) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) .

قوله تعالى: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا) الجزء: النصيب

نسبوا إليه الأولاد - سبحانه وتعالى - عما يقولون ، وقد يكون بمعنى الجزء البنات خاصة وهي لغة ،

أشد بعضهم شاهدًا على ذلك:

إن أجزأت حرة يومًا فلا عجب ... قد تجزئ الحرة المذكار أحيانًا

ومعهود اسم الجزء أنه واقع على النصيب ، كما قال - عز وجل -:(وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ

مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا)المعنى إلى آخره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت