فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2809

يقول الله - جل من قائل: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ(3)

شهدت عندهم شواهد الوجود فما سمعوا لها ولا أصغوا إليها ، وأنذرتهم الرسل

والكتب من عند الله فأعرضوا عنها .

قوله - عز من قائل: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ

الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ... (4) . وفي قراءة ابن مسعود:"قل"

أرأيتكم من تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض"هذا كله من تنزيل"

الكتاب المبين وتبيين له وتيسير .

أتبع ذلك قوله: (ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ)

وقرئ"أو أثرة"بغير ألف ، قراءة قتادة ، فالأثرة: خاصة العلم ، وكالمكنون منه

يخص الله به قومًا دون قوم .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني"

على الحوض"يقول: سيأتي بعدي أمراء يؤثرون عليكم سواكم ويستأثرون"

بأموال الله دونكم فاصبروا .

والأثارة: هي البقية من أثر يؤثر من كل شيء يرى بعد ذهابه وحال دروسه ،

والأثارة من العلم: ما يأثره خَلَفٌ عن سلف وقوم عن قوم يتحدثون به في آثارهم ،

يعني: بعدهم .

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه:"الخط".

وسئل عن الخط ، فقال:"كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك".

وقد قرئ"أو إثْرة"بتسكين الثاء ، وهي: كالخطفة ، فقوله: (أَوْ أَثَارَةٍ) كأنه قال:

ائتوني بمن أوثر بعلم ؛ أي: من علم النبوة أو نبوة قبل هذا أنبأكم أو أمركم بعبادة ما

تعبدون ، والأثرة هي: المنزلة في ذلك والمكانة ، فإن صح أن المراد بالأثرة هو

الخط ، وجاء من طريق صحيح مقطوع به ، فالخط أيضًا يوضح طريقه إلى ذلك النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت