فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 2809

وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما

بسطر"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"ووضعتموها في السبع الطوال فقال عثمان:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد .

فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب له فيقول: ضعوا هذه في السورة

التي يذكر فيها كذا وكذا ، وإذا نزلت عليه الآية قال: ضعوا هذه في السورة التي

يذكر فيها كذا وكذا ، قال: فكانت الأنفال من أول ما أنزل بالمدينة ، وكانت براءة

منا أواخر القرآن نزولًا ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظنناها منها ، وقبض

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما

بسطر"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"ووضعناها في السبع الطوال .

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) .

قوله جل ذكره: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ . . ) لفظ"الأنفال"مأخوذ

من النافلة ، ويجوز أن يكون مع هذا اسمًا على المغانم وقع عليها اسم عرفيًا ؛ إذ

كانت محرمة على من كان قبلنا فأحلها الله - عز وجل - لهذه الأمة خاصة ، فسميت بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت