فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2809

بذلك دوران الزمان واختلاف الليل والنهار لا الدهر الذي هو إليه - عز وجل - مرجع

أفعالهم واستمرارهم على ضلالهم .

أتبع ذلك قوله: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا

الطَّاغُوتَ ... (36) . هاتان كلمتان من أْمهات القرآن ، وباجتماعهما يتم كمال الإسلام ،

ويصح سلوك الصراط المستقيم ، وبذلك يخرج العبد من الظلمات إلى النور ،

ويستن إلى ربه سبل السلام ؛ لأنهما شرطان لازمان فيه لا محالة مع الإخلاص ،

وإخراج القول بذلك بتصديق وإيمان إما عن تصحيح برهان وإما عن حسن تسليم

واتباع ، ثم قال: (فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ) ثُمَّ أضرب

عن ذكر ما أصابهم به وعرض بقوله للمهتدين:(فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ

كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ).

قوله تعالى: ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا

عَلَيْهِ حَقًّا ... (38) . احرص أن يكون يقينك بوجوب وعد الله جل ذكره كوجوب كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت